كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - تقريب آخر لإثبات العلية الانحصارية
قوله قدّس سرّه:
«و أما توهم أنه قضية ...، إلى قوله: بقي هنا أمور».[١]
تقريب آخر لإثبات العلّيّة الانحصارية:
التقريب الثالث: إن مقتضى إطلاق الشرط تعيّن الشرطية فيه، كما هو الحال في إطلاق صيغة الأمر، فكما أنه يقتضي كون الوجوب تعيينيا لا تخييريا كذلك الحال في إطلاق الشرط فإنه يقتضي كون الشرطية شرطية تعيينية لا تخييرية.
و بكلمة أخرى: كما أن الوجوب ينقسم إلى تعييني و تخييري، و إطلاق الصيغة يقتضي أنه تعييني كذلك الحال في الشرط، فإن شرطيته تارة تكون تعيينية و أخرى تخييرية، و مقتضى إطلاق الشرط كون شرطيته تعيينية لا تخييرية.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين:
١- إن القياس المذكور مع الفارق، فإن الوجوب ينقسم إلى نحوين واقعا، و لكل منهما آثاره الخاصة به، فالوجوب التخييري هو وجوب يجوز ترك بعض أفراده إلى البدل و يحتاج بيانه إثباتا إلى ذكر العدل، بينما الوجوب التعييني يشتمل على حقيقة أخرى معاكسة لا تحتوي على المئونة ثبوتا، و بالتالي لا يحتاج إلى المئونة إثباتا، و هذا بخلافه في شرطية الشرط، فإنها ليست ذات
[١] الدرس ١٩٨:( ٢١/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).