كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٧ - توضيح المتن
باب الشهادة و نحو ذلك، فأقصى ما يستفاد من الدليل الذي يقول: خذ بخبر الثقة مثلا هو أنه منجّز و معذّر كالقطع الطريقي المحض، و أما أنه يقوم مقام القطع الصفتي في جواز الاستناد إليه في باب الشهادة فلا يستفاد منه، فالمسألة هي مسألة قصور في دلالة الدليل لا أكثر.
و لك أن تقول: كما أنه لا يستفاد من دليل خذ بخبر الثقة قيام خبر الثقة مقام الصفات النفسية الأخرى من الخوف و الشجاعة- طبيعي لو كانت لها أحكام شرعية خاصة بها- كذلك لا يستفاد منه قيامه مقام القطع الصفتي، فإنه صفة نفسانية كبقية الصفات النفسية الأخرى. نعم لو دلّ دليل آخر على ذلك أخذنا به و لكن نريد أن ندعي أن نفس دليل الحجية لا نفهم منه ذلك.
توضيح المتن:
إنه قد عرفت أن القطع ...: هذه المقدمة إلى قوله: من دون أن يؤخذ شرعا في خطاب، لا نرى وجها لذكرها لأنها لا ترتبط بتقسيم القطع إلى الأقسام المذكورة، إذ ما الفائدة في بيان أنه قد عرفت أن المطيع و المنقاد يستحقان الثواب، و العاصي و المتجرّي يستحقان العقاب، بل كان المناسب بيان أنه قد عرفت أن القطع حجة بمعنى أنه منجّز و معذّر، و المقصود القطع الطريقي الذي لم يؤخذ شرعا في خطاب، و قد يؤخذ ...
استحقاق المدح و الثواب: يعني في حق المطيع و المنقاد.
أو الذم و العقاب: يعني في حق العاصي و المتجرّى.
من دون أن يؤخذ ...: أي هذا إذا لم يؤخذ شرعا في خطاب، و يصطلح عليه بالطريقي المحض.
في موضوع حكم آخر: أي لا في موضوع حكم نفسه، فإنه يأتي في الأمر الرابع.