كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٩ - اشتراط حجية العام بالفحص
قوله قدّس سرّه:
«فصل: هل يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص ...، إلى قوله: فصل: هل الخطابات الشفاهية ...».[١]
اشتراط حجية العام بالفحص:
العام إذا ورد في الكتاب و السنّة الشريفين أو في غيرهما فهل يجوز العمل به قبل الفحص عن احتمال وجود مخصّص له أو لا يجوز إلّا بعد الفحص و اليأس من وجود مخصّص له؟ في ذلك خلاف بين الأصوليين، و ربما ادعى البعض عدم الخلاف في عدم جوازه، بل ربما ادعى البعض الإجماع على عدم الجواز.[٢]
هذا سؤال.
و يوجد سؤال آخر، و هو أنه بعد ما بنينا على وجوب الفحص فإلى أي مقدار يجب؟
أما بالنسبة إلى السؤال الأوّل فقد فصّل قدّس سرّه بين ما إذا كان المتكلم قد جرت
[١] الدرس ٢٢١:( ١٩/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).
[٢] الفرق بين الإجماع و عدم الخلاف هو أن الإجماع مرتبة أعلى من عدم الخلاف، فعدم الخلاف يعني اتفاق جميع الفقهاء و عدم وجود اختلاف بينهم من دون أن يفترض أن أحدهم الإمام عليه السّلام، و هذا بخلاف الإجماع، فإنه يراد به اتفاقهم مع افتراض أن الإمام عليه السّلام أحدهم.