كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٥ - الدخول في صميم البحث
ذلك مصداقا حقيقة للأقسام الأربعة الأخيرة، و متى ما كان نهيا عنها بلحاظ نفسها كان ذلك مصداقا حقيقة للقسم الأوّل.
أقسام المعاملة المنهي عنها:
ثمّ بعد ذلك ذكر قدّس سرّه أن انقسام العبادة المنهي عنها إلى الأقسام الخمسة يأتي نفسه في المعاملة المنهي عنها أيضا، فالنهي عن المعاملة تارة يكون عن المعاملة نفسها، و أخرى عن جزئها، و ثالثة عن شرطها، و رابعة عن وصفها الملازم، و خامسة عن وصفها غير الملازم. و تطويل الكلام أكثر من هذا في هذا المجال لعله بلا طائل.
*** قوله: قدّس سرّه «كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد ...، إلى قوله: المقام الثاني».
الدخول في صميم البحث:
بهذا فرغنا عن الأمور التي كنّا بصدد بيانها كمقدمة قبل الدخول في صميم البحث، و كانت تلك الأمور ثمانية، و بعد الفراغ من هذه الأمور الثمانية ندخل الآن في صميم البحث، و هو أن النهي عن شيء هل يقتضي فساده؟ و في هذا المجال نقول: الأقوال في المسألة كثيرة، و ربما تزيد على العشرة إلّا أن بيانها ليس بمهم، و المهم بيان رأينا الصحيح في هذا المجال بنحو يتضح بطلان سائر الأقوال.
و الكلام يقع في مقامين، أحدهما: النهي عن العبادة، ثانيهما: النهي عن المعاملة.