كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠ - كلام لصاحب الفصول
قوله قدّس سرّه:
«كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة ...، إلى قوله:
بقضية أن الشيء ما لم يجب لا يوجد».[١]
كلام لصاحب الفصول:
ثمّ ان لصاحب الفصول مطلبا ذكره في طيّ كلامه السابق، و حاصله: انه لا يلزم من ثبوت النهي سابقا- أي قبل الدخول- و الأمر الآن اجتماع الأمر و النهي بنحو مستحيل، بل يلزم الاجتماع بنحو مقبول و ممكن، و ذلك باعتبار ان النهي مطلق و الأمر ثابت مشروطا بالدخول.
هكذا ذكر.[٢]
و هذا قد يوحي بأن المقصود من إطلاق النهي انه ثابت قبل الدخول و بعده، و هذا بخلاف الأمر فإنه مقيّد بما بعد الدخول.
و إذا كان المقصود هو هذا فالاشكال عليه واضح كما ذكر الشيخ الخراساني، فإن النهي ما دام مطلقا بنحو يشمل حالة ما بعد الدخول فسوف يجتمع هذا النهي مع الوجوب الثابت بعد الدخول و يتحقّق بذلك الاجتماع المستحيل.
و لك أن تقول بعبارة أخرى: إن المقيّد فرد من المطلق و مصداق
[١] الدرس ١٧٤ و ١٧٥:( ١١ و ١٤/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).
[٢] الفصول الغروية: ١٣٨/ الفصل الرابع من فصول النهي.