كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٢ - الصورة الأولى
هذا محصّل المقصود من البحث المذكور.
و للتوضيح نقول: إن إجمال الخاص تارة يكون بلحاظ المفهوم و أخرى بلحاظ المصداق.[١]
و حالة إجمال المخصّص من حيث المفهوم يمكن أن تقسّم بدورها إلى قسمين، إذ الإجمال المفهومي تارة يكون بسبب دوران أمر المفهوم بين السّعة و الضّيق- كما في المثال المتقدم- و أخرى يكون للدوران بين المتباينين، كما لو قيل: ساعد الفقراء، و لا تساعد زيدا الفقير، و فرض أن زيدا مردّد فلا يدرى أن المراد به زيد بن عمرو أو زيد بن خالد، إن هذا إجمال من حيث المفهوم أيضا و ليس من حيث المصداق.
و باتضاح هذا تأخذ بالتحدّث تارة عن حالة الإجمال المفهومي و أخرى عن حالة الإجمال المصداقي.
الإجمال المفهومي:
أما الإجمال مفهوما فتارة يفترض أنه للدوران بين الأقل و الأكثر، و أخرى لكونه بين المتباينين، و على كلا التقديرين تارة يفترض أن المخصّص متصل و أخرى يفترض أنه منفصل، فالصور على هذا للإجمال المفهومي أربع، و نتحدّث أوّلا عن حالة الدوران بين الأقل و الأكثر مع كون المخصّص منفصلا ثمّ نتحدّث ثانيا عن الصور الثلاث الباقية.
الصورة الأولى:
أن يكون المخصّص مجملا من حيث المفهوم و نفترض أن المخصّص منفصل، كما هو الحال في المثال السابق للقرشية.
[١] كما لو جزم بأن المراد من القرشية من انتسبت بالأب فقط، و لكن فرض أن امرأة معينة شكت أنها منتسبة إلى قريش بالأب أو لا.