كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨ - توضيح المتن
و سيأتي توجيه الرأي المذكور فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و كان المناسب ذكر التوجيه أوّلا ثمّ المناقشة ثانيا.
فضلا عمّا إذا كان بعنوان واحد: هذا إشارة إلى الوجه الثاني.
حيث كان الخروج بعنوانه: أي إنه بعنوان كونه خروجا هو سبب- أي مقدمة- للتخلّص.
ثمّ إنه توجد مقدمة مطوية حذفها لوضوحها، و هي أن الوجوب الغيري في باب المقدمة ينصبّ على واقعها دون عنوانها.
و كان بغير إذن المالك: أي و كان الخروج بعنوانه أيضا بغير إذن المالك فيصير محرّما بعنوانه، و ليس بعنوان التصرف بغير إذن المالك، فإن عنوان التصرف بغير إذن المالك حيثية تعليلية و ليس حيثية تقييدية.
ثمّ إنه قد تقدمت مناقشة ذلك، حيث قلنا: إن ذات الخروج و إن كان من المحتمل أن يكون هو المحرّم إلّا أن من المحتمل أيضا أن تكون الحرمة منصبّة على التصرف غير المأذون و يكون الخروج متّصفا بذلك من باب أنه مصداق للتصرف غير المأذون لا أنه بذاته محرّم.
ثمّ إنه قد تفسر العبارة بشكل آخر، و ذلك بأن يكون عنوان السببية و المقدمية للتخلّص حيثية تعليلية إلّا أن التصرف بغير إذن المالك يكون حيثية تقييدية، أي هو لا يريد أن يدّعي أن الحيثية في كلا العنوانين تعليلية بل إحداهما تعليلية و الأخرى تقييدية.
هكذا ربما يكون مقصوده.
و لكن إذا كان هذا هو مقصوده فالإشكال عليه واضح، فإن المهم تحصيل عنوانين، و هما حاصلان بناء على هذا، غايته الوجوب يكون