كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و المفهوم لا يثبت إلّا في المورد الذي يمكن ثبوت الطبيعي فيه، فإن انتفاءه آنذاك هو المفهوم.
و بهذا يتضح أن انتفاء الوقف عن غير مورده ليس من باب المفهوم، لأن انتفاء شخص الوقف المنشأ عقلي، و انتفاء غيره هو انتفاء لما لا يمكن ثبوته.
و اشكل بأن المنشأ بالصيغة هو الحكم الجزئي الخاص.
و اجيب بأن مدلول الصيغة هو الحكم الكلي، فإن خصوصية الانشائية الناشئة من قبل الاستعمال لا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
أمور تنبغي الإشارة إليها:
هناك ثلاثة أمور تنبغي الإشارة إليها هي:
الأوّل:
إن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه، ضرورة انتفاءه عقلا بانتفاء موضوعه.
و لا يثبت المفهوم إلّا في المورد الذي يمكن فيه ثبوت سنخ الحكم فإذا لم يثبت كان ذلك هو المفهوم.
و منه يتضح أن انتفاء الوقف و الوصية و النذر عن غير موردها ليس من باب المفهوم- كما توهّم بل جزم الشهيد في تمهيد القواعد بذلك- فإن انتفاء الشخص عقلي، و انتفاء غيره ليس مفهوما لأنه لا يمكن ثبوته، إذ ما صار وقفا على عنوان لا يقبل أن يصير وقفا على غيره.