كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و أما دعوى الدلالة: هذا شروع في بيان الطريق الثاني، و هو التمسك بالانصراف، و قد ردّه بمنع الصغرى و الكبرى.
خلاصة البحث:
لا إشكال في استعمال الشرطية في إفادة المفهوم أحيانا، و إنما الإشكال في أن ذلك لنكتة عامة حتّى يلزم الحمل على المفهوم- إذا لم تقم قرينة خاصة على الخلاف- أو ليس لذلك.
و لا بدّ للقائل بالمفهوم من إثبات أركان أربعة، و الركن الأوّل ثابت بخلاف الأخيرين فإنه قد يدعى إثباتهما بطرق ثلاث: الوضع، و الانصراف، و مقدمات الحكمة.
أما الوضع فقابل للمناقشة بوجوه ثلاثة.
و أما الانصراف للأكملية فقابل للمناقشة بوجهين.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
مفهوم الشرط:
لا شبهة في استعمال الشرطية و إرادة الانتفاء عند الانتفاء في بعض الموارد و إنما الإشكال في أن ذلك للوضع أو القرينة العامة ليلزم الحمل عليه عند عدم القرينة الخاصة على الخلاف، و لا بدّ لمدعي المفهوم من إثبات دلالتها بأحد الوجهين على الخصوصية المستتبعة لترتب الجزاء على الشرط ترتّب المعلول على علته المنحصرة، و أما المنكر ففي فسحة، فيكفيه منع دلالتها على اللزوم بل على مجرد الثبوت عند الثبوت و لو من باب الاتفاق، أو منع دلالتها على الترتّب، أو الترتّب على العلة، أو العلة المنحصرة.