كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨ - التنبيه الثاني عدم التعارض على الامتناع
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثاني ...، إلى قوله: و كيف كان فلا بدّ في ترجيح أحد الحكمين ...».[١]
التنبيه الثاني: عدم التعارض على الامتناع:
حاصل هذا الأمر الثاني أنه لو قلنا بامتناع الاجتماع كما هو مختار المصنف قدّس سرّه- أي قلنا: إن الاحكام ليست متعلّقة بالعناوين بل بالمعنونات و قلنا إنها لا تتعدّد بتعدّد العناوين- فقد يقال بتحقّق التعارض بين مثل صل و لا تغصب آنذاك، و بالتالي يلزم تطبيق أحكام باب التعارض التي هي تقديم الأقوى سندا أو دلالة.
أما لما ذا يتحقّق التعارض؟ ذلك باعتبار أن الأحكام إذا كانت متعلقة بالموجود الواحد الذي لا يتعدّد بتعدّد العنوان فيلزم أن يكون الحكم الثابت له واحدا، أي إما الوجوب أو الحرمة، إذ لا يتحمّل الموجود الواحد إلّا حكما واحدا، و بالتالي يلزم تحقّق التعارض بين صل و لا تغصب، لأن الثابت هو أحدهما و لا يمكن أن يكون كليهما.
هكذا قد يتصوّر، بل هذا هو رأي معروف في علم الأصول، و حاصله: إنه بناء على الامتناع يتحقّق تعارض بين صل و لا تغصب و يصير باب الاجتماع مصداقا لباب التعارض، و لا يكون أحد البابين
[١] الدرس ١٧٧ و ١٧٨:( ١٦ و ٢١/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).