كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
خلاصة البحث:
للعموم أقسام ثلاثة تختلف باختلاف كيفية تعلّق الحكم. و النقض بمفهوم العشرة على تعريف العموم ليس بوارد.
و للعموم صيغة تخصّه بالضرورة. و الوجهان المستدل بهما على وضع مطلق الأدوات للخصوص قابلان للمناقشة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
أقسام العموم:
ثمّ إنه ذكر للعموم أقسام ثلاثة: استغراقي، و مجموعي، و بدلي، و الظاهر أن ذلك باختلاف كيفية تعلّق الحكم، و إلّا فالعموم في الجميع بمعنى واحد، و هو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه، غاية الأمر أن تعلّق الحكم به تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حده، و أخرى بنحو يكون المجموع موضوعا واحدا بحيث لو أخل بإكرام واحد- في أكرم كل فقيه مثلا- لم يكن ممثلا أصلا بخلاف الصورة الأولى فإنه مطيع و عاص، و ثالثة يكون كل واحد موضوعا على البدل بحيث لو أكرم واحدا تحقّقت الإطاعة بلا عصيان.
ثمّ إنه بهذا اتّضح أن شمول مثل عشرة و غيرها لآحادها ليس من العموم لعدم صلاحية مفهومها للانطباق على كل واحد منها، فافهم.
هل للعموم صيغة؟
فصل:
لا شبهة أن للعموم صيغة تخصه لغة و شرعا، و هكذا الخصوص، و هناك ما يشترك بينهما، فمثل لفظ كل- و ما يرادفه في أي لغة كان- يختص بالعموم بالضرورة و لا يختص بالخصوص و لا يعمّه.