كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥٢ - الدوران بين التخصيص و التخصص
قوله قدّس سرّه:
«بقي شيء و هو أنه هل يجوز ...، إلى قوله:
فصل هل يجوز العمل بالعام ...».[١]
الدوران بين التخصيص و التخصّص:
هذا المبحث هو من المباحث المهمة للفقيه في مقام الاستنباط، و المراد منه: إنه أحيانا يكون لدينا عام، و يفترض أن لدينا فردا معيّنا نعلم بخروجه من حكم العام جزما، و لكن نشك في خروجه من موضوعه، فالمعلوم هو خروج الفرد من حكم العام، و المشكوك هو خروجه من موضوعه، كما لو قيل: أكرم كل فقير، ثمّ ورد دليل آخر يقول: لا تكرم زيدا، إنه في مثل ذلك قد يحصل لنا الشكّ في أن عدم وجوب إكرام زيد هل هو لأنه ليس بفقير رأسا، أي من جهة أنه خارج بالتخصّص، أو أن عدم وجوب إكرامه لأجل أن له بعض الانحرافات في سلوكه رغم كونه فقيرا فيكون خروجه بالتخصيص.
إذن نحن نجزم بخروج فرد معيّن من حكم العام، و لكن نشكّ هل أن خروجه هو بالتخصيص أو بالتخصّص، و السؤال هو: هل في أمثال هذه الحالة يمكن التمسك بأصالة عدم التخصيص- أو بالأحرى أصالة العموم- لإثبات التخصّص، كي يترتب على ذلك كون زيد ليس بفقير، و من ثمّ تترتّب عليه آثار الغني لو كانت للغني آثار خاصة به؟
[١] الدرس ٢٢٠:( ١٣/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).