كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧١ - علم الجنس
قوله قدّس سرّه:
«و منها علم الجنس ...، إلى قوله: و أما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم ...».[١]
علم الجنس:
ذكر أهل العربية أن علم الجنس موضوع للطبيعة بما هي متميّزة، بخلاف اسم الجنس فإنه موضوع للطبيعة من دون أخذ التميّز بعين الاعتبار.
و توضيح ذلك: إن كل طبيعة لا إشكال في تميّزها في عالم الذهن عن الطبيعة الأخرى، فطبيعة الإنسان مثلا في عالم الذهن تغاير طبيعة الشجر، فهما طبيعتان متغايرتان، و إحداهما متميّزة عن الأخرى، و لكنه في مقام وضع الألفاظ تارة يوضع اللفظ للطبيعة بما هي متميّزة في عالم الذهن بحيث يكون لحاظها متميزة في الذهن مأخوذا قيدا في المعنى الموضوع له، و هذا هو علم الجنس، و أخرى لا يؤخذ قيدا، و هذا هو اسم الجنس، فمثلا كلمة أسد و أسامة هما واحد، فكلاهما موضوعان للحيوان المفترس إلّا أن لفظ أسد موضوع للطبيعة المتميّزة من دون أخذ لحاظ التميّز قيدا في المعنى الموضوع له بينما لفظ أسامة موضوع للطبيعة بما هي ملحوظة متميزة عن غيرها من الطبائع.
و لأجل أخذ لحاظ التميّز قيدا في المعنى الموضوع له في علم الجنس صار معرفة و عدّ من أفراد المعرفة، بخلاف ذلك في اسم الجنس، فإنه حيث لم يؤخذ لحاظ التميّز قيدا في معناه لم يكن من أفراد المعرفة.
[١] الدرس ٢٣٥:( ١٩/ شوال/ ١٤٢٦ ه).