كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٤ - المثال الثاني
إذن الحكم على الصلاة بالحرمة في أيّام الاستظهار لعلّه من جهة قاعدة الإمكان أو الاستصحاب و ليس من جهة أن الحرمة مقدمة على الوجوب عند اجتماع احتمالهما.
ب- إن المورد ليس من موارد دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة في حدّ نفسه لأنه إنما يكون من موارد الدوران المذكور فيما إذا بني على أن الصلاة محرّمة على الحائض حرمة ذاتية لا ترتبط بقصد التشريع، أما إذا بني على أن حرمتها تشريعية- بمعنى أنه تكون حراما لو قصد بفعلها التشريع- فلا تكون محرّمة في أيّام الاستظهار و لا يكون أمرها دائرا بين الوجوب و الحرمة بل بين الوجوب و الاباحة، لأن الدم إذا كان استحاضة فالصلاة واجبة و إذا كان حيضا فهي ليس محرّمة في حدّ ذاتها و إنما تكون محرّمة لو قصد بها التشريع، و حيث إن المرأة إذا أرادت أن تؤدي الصلاة أيّام الاستظهار تؤديها بقصد الرجاء، أي بقصد احتمال أن لا يكون الدم حيضا فلا يكون قصد التشريع متحقّقا، و بالتالي لا تكون محرّمة بل مباحة، فالأمر إذن في الصلاة دائر بين الوجوب و الاباحة و ليس بين الوجوب و الحرمة.
المثال الثاني:
و أما المثال الثاني فنفس المناقشة الثانية التي أشرنا إليها في (ب) تأتي فيه، أي نقول: إن الوضوء بالماء النجس يمكن أن لا يكون محرّما بحرمة ذاتية بل بحرمة تشريعية، و في مثال الإناءين حيث إن المكلف