كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٩ - هل يجوز التمسك بالعموم إذا لم يشك في التخصيص؟
قوله قدّس سرّه:
«وهم و ازاحة ...، إلى قوله: و إذا كانت محكومة بعناوينها الأوّلية ...».[١]
هل يجوز التمسك بالعموم إذا لم يشك في التخصيص؟
إذا فرض أنّا شككنا في جواز الوضوء بالماء المضاف فهل يمكن إثبات جوازه من خلال النذر، بأن ينذر المكلف الوضوء به، و بعد ذلك يقال: إن مقتضى عموم وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وجوب الوفاء به، و إذا ثبت ذلك فسوف يثبت أنه أمر مشروع صحيح، إذ لو لا كونه مشروعا لم يجب الوفاء به؟
قد يقال بجواز ذلك و أن به تثبت شرعية الوضوء بالمضاف. و ربما يؤيد ذلك بما ورد من جواز الاحرام قبل الميقات إذا نذر المكلف ذلك، و هكذا الحال بالنسبة إلى الصوم من المسافر، فإنه لو تعلّق به النذر يقع صحيحا، و إذا كان ما هو باطل جزما يقع صحيحا بواسطة النذر فيلزم بالأولوية وقوع الوضوء بالمضاف- الذي هو مشكوك البطلان- صحيحا بواسطة النذر.
و حصيلة السؤال بصيغة أخرى: إنه لو كان لدينا عموم لحكم ثانوي- كوجوب الوفاء بالنذر، فإن النذر أو المنذور عنوان ثانوي للفعل، و وجوب الوفاء حكم له- و شككنا في شموله لمورد معيّن لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة احتمال أنه ليس بمشروع في حدّ نفسه فهل يمكن التمسك بالعموم لإثبات الشرعية و الصحة؟
[١] الدرس ٢١٨:( ٩/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).