كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - تذنيب
ذلك للقرينة الخاصة، و هي الإجماع مثلا على عدم اشتراط حرمة الربيبة بمعيشتها في حجر الزوج.
٢- مع التنزّل عمّا سبق نقول: إن الوصف إنما يثبت له المفهوم فيما إذا لم يرد مورد الغالب، أما إذا ورد كذلك فلا يثبت له، و الآية الكريمة هي من قبيل النحو الثاني، أي إن الوصف المذكور فيها هو وارد مورد الغالب، فإن معيشة الربيبة في حجر زوج أمها أمر غالبي، و ما دام غالبيا فلا يثبت له المفهوم، لأنه مع وروده مورد الغالب لا يدل على الاختصاص، و إذا لم يقصد منه الاختصاص فلا يثبت له المفهوم كما هو واضح.[١]
تذنيب:
حاصل المقصود من التذنيب المذكور الإشارة إلى أن للوصف أنحاء متعددة لا بدّ من عرضها أوّلا ثمّ التعرّف على أن أيّا منها داخل في حريم النزاع و أيّا منها خارج، و الأنحاء هي:
١- أن يكون الوصف مساويا للموصوف، كقولك: أكرم الإنسان الناطق، و مثل هذا النحو خارج عن محل النزاع، لأنه بانتفاء الناطقية ينتفي الإنسان، أي إنه بانتفاء الوصف ينتفي الموصوف، و لا يعود آنذاك مجال للبحث عن أنه إذا انتفى الوصف هل يبقى الحكم ثابتا للموصوف أو لا، إن هذا لا مجال له لفرض عدم تحقّق الموصوف في حدّ نفسه ليبحث هل يبقى الحكم ثابتا له أو لا.
[١] يمكن أن يقال: إن الورود مورد الغالب لا يصلح وحده لنفي المفهوم، إذ لعلّ الحرمة واقعا تدور مدار معيشة الربيبة في بيت الزوج فلا بدّ آنذاك من الاستعانة بالإجماع لنفي اعتبار ذلك، و معه يعود الجوابان إلى جواب واحد، فالقرينة الخاصة ليست شيئا خاصا يقابل الورود مورد الغالب بل هما واحد، و لعلّه إلى ذلك أشار قدّس سرّه بالأمر بالفهم.