كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨٥ - أي قسم هو المطلق؟
قوله قدّس سرّه:
«إذا عرفت ذلك فالظاهر صحة إطلاق ...، إلى قوله: ثمّ لا يخفى عليك أن المراد ...».[١]
أي قسم هو المطلق؟
عرفنا فيما سبق معاني كل من الأقسام الأربعة المتقدمة، أعني اسم الجنس، و علم الجنس، و المحلّى باللام، و النكرة.
و الآن نريد أن نعرف أن أي واحد من هذه الأربعة يصح عدّه من المطلق؟ إنه يصحّ ذلك في اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني، فاسم الجنس- مثل ماء و هواء و إنسان و شجر و حجر و ... هو مصداق للمطلق جزما، و هكذا النكرة بالمعنى الثاني- التي مدلولها الطبيعة ضمن فرد واحد أيّ فرد كان- هي مصداق للمطلق أيضا.[٢]
و لكن ما المقصود من مصطلح المطلق في علم الأصول؟ الظاهر أنه لا يقصد منه إلّا المعنى اللغوي، ففي اللغة يقال: دابة مطلقة بمعنى أنها ليست مقيّدة بحبل أو غيره، هكذا بحسب اللغة، و نفس هذا المعنى هو المقصود في علم الأصول، فإن المراد من المطلق ما يقابل المقيّد.
[١] الدرس ٢٣٧:( ٢٣/ شوال/ ١٤٢٦ ه).
[٢] و لم يذكر قدّس سرّه علم الجنس، و المعرّف باللام، و النكرة بالمعنى الأوّل، و لعلّ ذلك باعتبار أن الأوّل في رأيه هو نفس اسم الجنس و التعريف لفظي، و أما الثاني فباعتبار أن المدخول هو اسم الجنس، و اللام هي للتزيين و ليست للتعريف، و أما الثالث فباعتبار أنه مع إرادة الفرد لا يكون اللفظ مطلقا.