كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٤٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كان- الخاص- مخصّصا له أيضا، كما هو الحال في غالب العمومات و الخصوصات في الآيات و الروايات.
٤- و إن كان العام واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص فكما يحتمل أن يكون الخاص مخصّصا يحتمل أن يكون منسوخا. و الأظهر التخصيص لكثرته- حتّى قيل ما من عام إلّا و قد خص- و ندرة النسخ، فإن ذلك يصيّر ظهور الخاص في الدوام أقوى- رغم كونه بالإطلاق- من ظهور العام رغم كونه بالوضع.
ثمّ إنه لو تردّد الخاص بين أن يكون واردا بعد حضور وقت العمل بالعام أو قبله فلا ترجيح، و يرجع إلى الأصول العملية. و كثرة التخصيص و إن كانت توجب الظن به إلّا أنه لا دليل على حجيته إذا لم يوجب قوة في الظهور بخلافه فيما سبق، حيث كان يوجد ظهوران، و يتقوّى أحدهما بذلك.
٥- و إن كان واردا قبل ذلك تعيّن التخصيص.
ثمّ إن تعيّن الخاص للتخصيص في الصورة الثانية و الخامسة مبني على عدم جواز النسخ قبل وقت العمل و إلّا دار أمره بين أن يكون مخصّصا و ناسخا في الثانية و بين كونه مخصّصا و منسوخا في الخامسة، و الأولى كونه مخصّصا لكثرة التخصيص الموجبة لصيرورة ظهور الخاص في الخصوص- الدوام- أقوى من ظهور العام في شمول جميع الأفراد.
***