كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٧ - تفصيل فخر الدين
للصلاة، إنه بهذا المعنى يصدق عنوان السبب و المؤثر على الشروط الشرعية، نعم لا يصدق ذلك على جميعها بل على بعضها، فمثلا إذا قيل: إن زاد الظل بعد نقصانه فعليك بصلاة الظهر أو إذا صاحت الديكة فعليك بفعل صلاة الفجر فالشرط في مثل ذلك يكون معرّفا و كاشفا عن السبب الشرعي الأصلي.
و بالجملة: الشرط الشرعي لا يلزم أن يكون معرّفا دائما بل قد يكون سببا و مؤثّرا.
أجل لو فسّر المعرّف بما لا يكون علة في مقابل السبب الذي هو عبارة عن العلة التامة فالمناسب أن تكون جميع الشروط الشرعية معرّفات، فإنه لا يوجد فيها ما يحتمل كونه علة تامة، و لكن المعرّف بهذا المعنى لا يستلزم التداخل الذي صار إليه فخر الدين- حيث قال: إنه بناء على كون الشروط الشرعية معرّفات يلزم الحكم بالتداخل- و ذلك لما أشير إليه في الجواب الأوّل، و هو أن ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث يوجب الظهور في كون كل واحد من الشرطين معرّفا عن علة تامة، فالشرط الأوّل- كالنوم مثلا- يكشف عن تحقّق علة تامة لوجوب الوضوء، و الشرط الثاني يكشف عن تحقّق علة أخرى لوجوب الوضوء.
إذن: في المراد من المعرفية احتمالان، فيحتمل أن يراد منها ما ليس له مدخلية في الحكم الشرعي في مقابل المؤثّر الذي يكون له مدخلية في الحكم الشرعي، و يحتمل أن يراد منها ما لا يكون علة تامة.
و على الاحتمال الأوّل لا تكون جميع الشروط الشرعية معرّفات بل قد تكون أسبابا.
و على الاحتمال الثاني تكون جميع الشروط الشرعية معرّفات و لكن ذلك لا ينفع في إثبات التداخل.