كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
مفهوم الغاية:
هل الغاية تدل على ارتفاع الحكم عمّا بعدها؟ فيه خلاف، و قد نسب إلى المشهور الدلالة، و إلى جماعة- منهم السيد و الشيخ- العدم.
و التحقيق: إنه إذا كانت الغاية قيدا للحكم- كما في قوله عليه السّلام:
«كل شيء حلال حتّى تعرف أنه حرام، و كل شيء طاهر حتّى تعلم أنه قذر»- فتدل على ارتفاعه عند حصولها، لانسباق ذلك، و لأنه مقتضى التقييد بها و إلّا لما كانت غاية.
و أما إذا كانت قيدا للموضوع- مثل سر من البصرة إلى الكوفة- فلا تدل- كالوصف- رغم كون تحديده بها بملاحظة حكمه، فإن مقتضى ذلك عدم انتفاء الحكم إلّا بالمغيّا من دون دلالة على انتفاء سنخه عن غيره لعدم ثبوت الوضع لذلك و عدم قرينة ملازمة و لو غالبا تدل على اختصاص الحكم به، و فائدة التحديد بها غير منحصرة به كما في الوصف.
ثمّ إن في الغاية خلافا آخر، و هو أن الغاية هل هي داخلة في حكم المغيّى؟ و الأظهر خروجها لكونها حدا له فلا تكون محكومة بحكمه، و دخولها في بعض الموارد هو بالقرينة.
و على هذا تكون كما بعدها بالنسبة إلى الخلاف الأوّل.
كما أنه بناء على دخولها تكون محكومة بحكمه منطوقا.
ثمّ إن الخلاف في دخولها في حكم المغيّى لا يعقل إذا كانت قيدا للحكم فلا تغفل.
***