كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - توضيح المتن
الموضوع كي يصير المعنى: الشيء الذي لا تعرف حرمته هو حلال حتّى يكون مفاد الحديث إثبات قاعدة الحلية الظاهرية، و إنما هو غاية للحكم فيكون مفاده بيان الحكم الواقعي للأشياء و أن الأشياء على الحلّ واقعا إلى أن تعرف الحرمة، و التقدير: كل شيء حلال واقعا إلى أن تعرف حرمته.
ثمّ إن الوجه في كون الغاية قيدا للحكم هو أنها أقرب إلى الحكم فترجع إليه.
لانسباق ذلك منها: هذا إشارة إلى الوجه الأوّل.
و كونه قضية: هذا إشارة إلى الوجه الثاني، أي و لكون المفهوم مقتضى تقييد الحكم بالغاية.
لما كانت ما: المناسب: لما كان، أي لما كان ما جعل غاية للحكم غاية و نهاية له.
و أما إذا كانت بحسبها: هذا إشارة إلى غاية الموضوع، و الضمير يرجع إلى القواعد العربية.
مثل سر من البصرة ...: فإنه لا معنى لكون الوجوب ما بين البصرة و الكوفة و إنما السير يكون كذلك.
و إن كان تحديده ...: الواو وصلية، أي و إن كان تحديد الموضوع بالغاية تحديدا له بلحاظ حكمه و إلّا فالموضوع لا معنى لتحديده بقطع النظر عن الحكم.
و قضيته ...: أي و لكن مقتضى تحديد الموضوع بالغاية أن الحكم الشخصي ينعدم عند تحقق المغيّى من دون دلالة على انتفاء طبيعي الحكم عن غير ذلك الموضوع.
لعدم ثبوت وضع لذلك: أي للمفهوم.