كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥٤ - البحث العقلي و الفقهي
قوله قدّس سرّه:
«و لكن ذلك مع بقاء الفعل المتجرّي به ...، إلى قوله: يمكن أن يقال: إن حسن المؤاخذة ...».[١]
البحث العقلي و الفقهي:
ما سبق كان ناظرا إلى البحث الكلامي. و أما البحث العقلي و الفقهي فقد ذكر أن الفعل المتجرى به أو المنقاد به لا يتغيّر قبحه و حسنه و لا محبوبيته و مبغوضيته و لا وجوبه و حرمته بسبب القطع، فلو كان قبل القطع حسنا يبقى حسنا، و لو كان قبيحا يبقى قبيحا، و هكذا. و استدل لذلك بوجهين:
١- التمسك بالوجدان. و حاصله: أن الوجدان قاض بأن الفعل لا يتغيّر بسبب القطع عمّا هو عليه من الحسن و القبح و المحبوبية و ... فقتل ابن المولى مثلا مبغوض له و قبيح حتّى لو قطع العبد بأنه قتل لعدوّه، و قتل عدوه محبوب له و حسن حتّى لو قطع بأنه قتل لابنه.
٢- و هو تمسك بالوجدان أيضا، غايته بإضافة بعض المصطلحات العلمية. و حاصله: أن الحيثية- أيّ حيثية كانت- لا يمكن أن تكون مغيّرة لحسن الفعل أو قبحه أو مبغوضيته أو ... إلّا إذا كانت اختيارية، بمعنى أنها مقصودة و مرادة، أما إذا لم تكن مرادة فكيف تصير مغيّرة لحسن الفعل أو ...؟ و إذا رجعنا إلى مقامنا وجدنا أن الشخص حينما
[١] الدرس ٢٤٦:( ٢١/ ذي القعدة/ ١٤٢٦ ه).