كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٣ - تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده
كان لدينا عام قد ثبت له حكم خاص به، و ضمير يرجع إلى بعض أفراده فالمناسب تطبيق أصالة العموم في جانب العام من دون معارضة بتطبيق أصالة الحقيقة في جانب الضمير أو الإسناد.
و الوجه في ذلك: إن أصالة العموم يمكن تطبيقها في جانب العام، باعتبار أنه يشكّ في أصل المراد بلحاظه فلا يدرى أن العموم هو المراد واقعا أو الخصوص، و قد تقدّم أنه متى ما كان الشكّ في أصل المراد فيمكن تطبيق الأصل اللفظي، و هذا بخلافه في جانب الضمير، فإن المراد الواقعي معلوم، حيث يعلم أن الذي يجوز له الرجوع هو خصوص بعولة المطلّقات الرجعيات دون البائنات و لكنه لا يعلم بكيفية الاستعمال، و هل هو بنحو الحقيقة[١] أو بنحو المجاز في نفس الضمير[٢] أو بنحو المجاز في الإسناد،[٣] و قد تقدّم أنه متى ما علم بالمراد الواقعي و شكّ في كيفية الاستعمال فلا يمكن تطبيق الأصل اللفظي.
و عليه فالمناسب هو الحكم بعدم تخصيص العام تطبيقا لأصالة الظهور في العموم.
نعم ربما يفترض في بعض الحالات أن الضمير مكتنف بالعام بحيث يكون المورد من موارد الاحتفاف بما يصلح للقرينة على التخصيص، و في مثله لا يمكن تطبيق أصالة العموم، لأن تطبيقها فرع وجود ظهور للعام في العموم، أما
[١] و ذلك فيما إذا كان المراد من المطلقات خصوص الرجعيات، بأن خصّصت بذلك، فإن الضمير آنذاك يكون مطابقا لمرجعه من دون حصول مجازية فيه أو في الإسناد.
[٢] و يمكن أن يصطلح عليه أيضا بالمجاز في الكلمة، أي في نفس الكلمة، أعني الضمير، حيث استعمل بنحو الاستخدام الذي هو مصداق للمجاز.
[٣] المجاز في الإسناد و المجاز في الضمير يتحققان لو بني على بقاء العام على عمومه.