كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٩ - المخصص المنفصل
التسعين لا مرجّح له حتّى يكون متعيّنا. و مجرد أنها أكثر من الثمانين لا يصلح أن يكون مرجّحا، فإن ذلك أشبه بالاستحسان.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن العام بعد التخصيص لا يكون استعماله مجازا بل هو حقيقة سواء أ كان المخصّص متصلا أم منفصلا.
و الوجه في ذلك:
المخصّص المتصل:
أما بالنسبة إلى المخصّص المتصل، كما لو قيل: ساعد كل فقير ملتزم- فلأنه قد تقدّم في الفصل السابق أن كلمة كل و ما شاكلها من أدوات العموم هي موضوعة لإفادة استيعاب ما يراد من المدخول لا لاستيعاب ما يصلح أن ينطبق عليه، و من المعلوم أن كلمة كل في المثال السابق هي مستعملة في استيعاب جميع أفراد ما اريد من الفقير، فإنه قد اريد منه الفقير الملتزم، و قد استعملت كلمة كل في استيعاب جميع أفراد الفقير الملتزم، و على هذا يكون استعمالها حقيقيا و ليس مجازا حتّى يقال بعدم وجود المرجّح لهذه المرتبة المجازية في مقابل تلك المرتبة المجازية.
و لك أن تقول: كما أن كلمة كل في جملة ساعد كل فقير مستعملة في العموم كذلك هي في جملة ساعد كل فقير ملتزم مستعملة في العموم، غايته أن دائرة أفراد العموم في الجملة الأولى أكبر منها في الجملة الثانية، و كما أنه في الجملة الأولى لا تكون مستعملة في الخاص و يكون استعمالها حقيقيا كذلك في الجملة الثانية لا تكون مستعملة في الخاص و يكون استعمالها حقيقيا.
هذا كله في المخصّص المتصل.
المخصّص المنفصل:
و أما إذا كان المخصّص منفصلا فالعام يكون مستعملا في عمومه الوسيع،