كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
المشهور يتمسكون بها مع عدم إحراز كون المتكلم بصدد البيان، و يبعد أن يكون ذلك لذهابهم إلى وضعها للشياع و إن نسب ذلك إليهم، و لعلّه لعدم الوجه للتمسك بها بدون الإحراز مع الغفلة عن وجهه.
الانصراف:
قد اتضح مما ذكرناه من توقّف انعقاد الإطلاق على قرينة الحكمة عدمه إذا فرض الانصراف إلى بعض الأفراد بنحو يوجب ظهوره فيه أو كونه متيقّنا منه رغم عدم ظهوره فيه بخصوصه حسب اختلاف مراتب الانصراف.
هذا و منها ما لا يوجب هذا و لا ذاك بل يكون بدويا يزول بالتأمل، كما أن منها ما يوجب الاشتراك أو النقل.
لا يقال: كيف يكون ذلك و قد تقدّم أن التقييد لا يوجب التجوّز في المطلق؟
فإنه يقال: إنه تقدّم عدم استلزامه له لا عدم إمكانه، فإن استعمال المطلق في المقيّد هو بمكان من الإمكان. هذا مضافا إلى أن كثرة إرادة المقيّد لدى إطلاق المطلق و لو بدال آخر ربما توجب الاختصاص به كما في المنقول بالغلبة فافهم.
تعدّد الجهات:
ثمّ إنه يمكن أن يكون للمطلق جهات متعدّدة يكون واردا في مقام البيان من ناحية بعضها دون البعض الآخر. و لا بدّ في الحمل على الإطلاق بلحاظ جهة من كون المتكلم في مقام البيان من ناحيتها و لا يكفي كونه بصدده من جهة أخرى إلّا إذا كانت بينهما ملازمة عقلا أو شرعا أو عادة كما لا يخفى.
***