كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - تخصيص الكتاب الكريم بالخبر
قوله قدّس سرّه:
«فصل: الحقّ جواز تخصيص ...، إلى قوله:
فصل لا يخفى ...».[١]
تخصيص الكتاب الكريم بالخبر:
إذا كان لدينا عام من العمومات مذكور في الكتاب الكريم، و كان لدينا خبر أخص منه فهل يجوز تخصيصه به؟ و في الجواب نقول:
لا إشكال في جواز تخصيص الكتاب الكريم بنفس المخصّصات الواردة في الكتاب الكريم، كما لا إشكال في جواز تخصيصه بالخبر المتواتر، و هكذا بالخبر الواحد[٢] المحفوف بالقرينة القطعية، و إنما الإشكال في جواز تخصيصه بالخبر الواحد إذا لم يكن مقترنا بالقرينة القطعية.
و الصحيح جواز تخصيصه به، و ذلك لوجهين:
١- لا إشكال في أن سيرة المتشرعة من زماننا و حتّى زمان أصحاب الأئمّة عليهم السّلام منعقدة على العمل بالخبر الواحد في مقابل الكتاب الكريم و تخصيصه به، و لا نحتمل أن أحدا كان يتوقف في ذلك.
و إذا قلت: لعلّ ذلك من جهة احتفاف الخبر بالقرينة القطعية.
قلت: احتفاف كل خبر من تلك الأخبار بالقرينة القطعية أمر بعيد جدا.
[١] الدرس ٢٢٨:( ١٠/ شوال/ ١٤٢٦ ه).
[٢] الخبر الواحد مصطلح أصولي يراد به ما يقابل الخبر المتواتر، فكل خبر لم يكن متواترا فهو خبر واحد و إن كان الراوي له أكثر من واحد.