كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
١- سيرة الأصحاب على العمل به في مقابل العموم القرآني إلى زمن الأئمّة عليهم السّلام.
و احتمال أن ذلك للقرينة واضح البطلان.
٢- إنه لو لا ذلك يلزم الغاء الأخبار رأسا أو ما بحكمه، لندرة خبر لم يكن مخالفا لعموم قرآني لو سلّم وجود ما لم يكن كذلك.
مناقشة الأدلة الأربعة على عدم الجواز:
١- و كون القرآن الكريم قطعي الصدور و الخبر ظني الصدور لا يمنع من التصرف في دلالته التي هي غير قطعية و إلّا لم يجز تخصيص المتواتر به و الحال هو جائز جزما.
و السر أن الدوران هو بين أصالة العموم و دليل سند الخبر، و الخبر صالح بدلالته و سنده للتصرف فيها بخلاف العكس.
٢- و الدليل على حجية الخبر لا ينحصر بالإجماع كي يقال باختصاصه بحالة عدم وجود دليل على خلافه، و العموم القرآني صالح لذلك، كيف و قد عرفت أن السيرة مستمرة على العمل به في مقابل العمومات الكتابية.
٣- و الأخبار الدالة على أن ما خالف القرآن الكريم يجب طرحه و نحو ذلك و إن كانت كثيرة و صريحة الدلالة على طرح المخالف إلّا أنه يلزم حملها على غير المخالفة للعموم إن لم نقل بأنها ليست من المخالفة عرفا، كيف و صدور الاخبار المخالفة للعموم القرآني كثيرة جدا.
على أنه يقوى احتمال أن يراد منها أنهم لا يقولون بغير قول اللّه سبحانه واقعا و إن كان على خلافه ظاهرا شرحا لمرامه و بيانا لمراده من كلامه فافهم.