كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و النهي عن العبادة يقتضي فسادها لأنه يدل على حرمتها الذاتية التي لا تجتمع مع الصحة بتفسيريها.
و النهي الذي يدّعى اقتضاءه للفساد هو النهي الحقيقي دون العرضي.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
هذا إذا كان النهي متعلّقا بالعبادة نفسها أو بالجزء و نحوه.
و أما إذا كان متعلّقا بالعبادة بسبب الجزء و نحوه فهو محكوم بحكم الأقسام الأربعة الأخيرة إن كان النهي متعلّقا حقيقة بالجزء و نحوه، و نسبته إلى نفس العبادة بالعرض، و هو محكوم بحكم الأقسام الأوّل إن كان النهي متعلّقا بها على نحو الحقيقة، و دور الجزء و نحوه دور الواسطة في الثبوت لا العروض.
ثمّ إنه مما ذكرنا في بيان أقسام النهي عن العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة فلا يكون بيانها مستقلا مهما.
صميم البحث:
ثمّ إن تفصيل الأقوال في المسألة- التي ربما تزيد على العشرة على ما قيل- ليس مهما أيضا، و المهم بيان الحقّ فيها.
و الكلام يقع في مقامين.
المقام الأوّل: (النهي عن العبادة):
النهي عن العبادة مقتض لفسادها لدلالته على حرمتها الذاتية التي لا تجتمع مع الصحة بمعنى موافقة الأمر، و لا بمعنى سقوط الإعادة، فإنه مترتّب على الإتيان بالفعل الصالح لأن يتقرب به بقصد القربة، و مع الحرمة لا تصلح لذلك و لا يتأتّى قصدها من الملتفت إلى الحرمة.