كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٥ - الصوم في السفر و الاحرام قبل الميقات
التدقيق من ناحيته هو احتمال أن يكون أحدهما أهم من الآخر، فدراسة الملابسات الخاصة قضية لا تنبغي الغفلة عنها، و ربما يكون التدبّر من هذه الناحية بحاجة إلى شخص فقيه و لا يكفي مجرد كونه طالب علم.
*** قوله قدّس سرّه:
«و أما صحة الصوم في السفر ...، إلى قوله: بقي شيء».
الصوم في السفر و الاحرام قبل الميقات:
تقدّم فيما سبق التمسك بمسألة الاحرام و الصوم كمؤيد لجواز التمسك بالعمومات الثانوية لإثبات شرعية العمل و صحته، باعتبار أن النذر إذا أمكنه تصحيح ما هو باطل بنحو الجزم فإمكان تصحيحه لما هو مشكوك البطلان أولى.
هذا ما تقدّم سابقا، و لا يريد الشيخ الخراساني التعرّض إلى ذلك، و إنما أخذ بالتعرّض إلى إشكال آخر في هذين المثالين لا ربط له بالمؤيّد المتقدّم.
و حاصل الإشكال أننا نعرف أنه يشترط في صحة النذر رجحان متعلّقه، فإذا لم يكن راجحا فلا يصح النذر، و هذا مطلب واضح.[١]
و بناء عليه يقال: إن الاحرام قبل الميقات إذا كان باطلا و لم يكن
[١] و لكن ما هو الدليل على اعتبار ذلك؟ إن أحسن ما يمكن التمسك به هو أن النذر لا يصح إلّا بصيغة للّه عليّ كذا، و صيغة للّه تستبطن اعتبار الرجحان، إذ الشيء إذا لم يكن راجحا فكيف يجعل للّه سبحانه؟ فهل من الوجيه أن يأتي شخص بعمل لك إذا كان ذلك العمل مبغوضا لك أو غير محبّب؟