كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٥ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمرة البحث:
قيل: إنه يظهر لعموم الخطابات للمعدومين ثمرتان:
١- حجية ظهور خطابات الكتاب الكريم لهم كالمشافهين.
و فيه: إنه مبني على اختصاص حجية الظواهر بالمقصودين بالإفهام، و قد حقق عدم الاختصاص بهم. و لو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أن الناس كلهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك و إن لم يعمّهم الخطاب، كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار.
٢- بناء على التعميم يمكن إثبات الأحكام- بإطلاق الخطابات- للمعدوم إذا وجد و إن لم يكن متحدا مع المشافه في الصنف بينما لا يصح ذلك بناء على العدم لعدم كون الخطابات حينئذ متكفلة لحكمه، بل لا بدّ للحكم بالاشتراك من إثبات الاتحاد في الصنف، لعدم الدليل عليه حينئذ إلّا الإجماع، و لا إجماع إلّا إذا اتحد الصنف.
و فيه: إنه يمكن إثبات الاتحاد و عدم مدخلية الصفة التي عليها المشافهون بإطلاق الخطاب بلحاظهم من دون التقييد بها. و كونهم كذلك لا يوجب صحة الإطلاق مع إرادة المقيّد منه فيما يمكن أن يتطرق إليه الفقدان.
و ليس المراد من الاتحاد في الصنف إلّا الاتحاد فيما احتمل اعتباره قيدا في الأحكام لا الاتحاد في جميع الصفات.
و قاعدة الاشتراك إنما تجدي في إثبات التعميم إذا لم يكن المشافهون متصفين بصفة تحتمل مدخليتها في ثبوت