كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٧ - أدلة المنكر للمفهوم
نحوين، بل شرطية الشرط ذات نحو واحد لا تختلف بتعدّد الشرط و وحدته، نعم في حالة تعدده نحتاج إلى ذكر العدل بكلمة أو، و لكن هذا لا يعني اختلاف نحو الشرطية و تعدّدها و إنما هو لبيان تعدّد الشرط، و واضح أن تعدّد الشرط شيء و تعدّد نحو الشرطية شيء آخر، و لا ملازمة بين المطلبين.
٢- إنه مع التنزّل عمّا سبق نقول: إن هذا التقريب موقوف على تمامية الإطلاق، أي على كون المتكلم في مقام البيان من ناحية بقية الحيثيات الأخرى و الحال أن مثل جملة إذا جاءك زيد فاكرمه يكون المتكلم في مقام البيان من ناحية أنه إذا تحقّق المجيء فيجب الإكرام، أما أنه إذا مرض زيد أو انكسرت رجله فليس في مقام البيان من ناحيته ليتعيّن بذلك نحو الشرطيّة و أنها تعيينية لا تخييرية، نعم ربما يتّفق ذلك في مقام خاص، إلّا أن ذلك لا ينفع لإثبات المفهوم بشكل عام.
أدلة المنكر للمفهوم:
اتضح لحدّ الآن أنه لا يمكن إقامة دليل على إثبات كون الشرط علة منحصرة، و بالتالي لا يمكن إثبات المفهوم للجملة الشرطية، و هذا معناه بالعبارة الصريحة أن الشيخ الخراساني لا يرى ثبوت المفهوم للجملة الشرطية[١] لعدم إمكان إثبات كون الشرط علة منحصرة من خلال الطرق الثلاث المتقدمة.
و الآن يراد ذكر أدلة المنكر لثبوت المفهوم للشرط، و هي ثلاثة:
١- ما ذكره السيد المرتضى، و هو أن وظيفة الشرط و دوره إفادة
[١] و هذا حقا من العجائب و الغرائب فهل يمكن لإنسان عرفي أن يقول: إن مثل جملة إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء أو جملة إذا خفي الأذان فقصّر أو جملة إذا جاءك زيد فاكرمه لا مفهوم لها؟! و لكن الصناعة تقف أمام الوجدان أحيانا و تقيّده، و هو أمر خطير، و ينبغي جعل الوجدان منطلقا للتفكير في نقطة الخلل في الصناعة.