كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٩٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ثمّ إنه إذا عرفت معاني هذه الأربعة فنقول: الظاهر صحة إطلاق المطلق عندهم على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني كما يصح لغة.
و لا يبعد أن يكون جريهم في هذا الاستعمال على وفق اللغة من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها.
نعم لا يصح إطلاقه عليهما بناء على ما نسب إلى المشهور من وضع المطلق لما قيّد بالإرسال إلّا أن الكلام في صحة النسبة.
و المطلق بهذا المعنى لا يقبل التقييد لمنافاته للخصوصية المأخوذة فيه، بخلافه بالمعنى الآخر فإنه قابل لذلك لعدم لزوم المنافاة.
كما أنه بناء على المعنى الآخر لا يلزم من التقييد المجازية في المطلق لإمكان إرادة معنى لفظه منه و إرادة القيد من القرينة و إنما يلزم ذلك بناء على المعنى المشهور.
نعم لو اريد من لفظه المعنى المقيّد تلزم المجازية مطلقا كان التقييد بمتصل أو منفصل.
فصل: مقدمات الحكمة:
قد ظهر لك أنه لا دلالة وضعا لمثل لفظ رجل إلّا على الماهية المبهمة و أن الشياع كالتقييد خارج عن الموضوع له، و معه لا بدّ في الدلالة عليه من قرينة الحكمة التي تتوقف على ثلاث مقدمات هي:
١- كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا الإهمال أو الإجمال.
٢- انتفاء ما يوجب التعيين.