كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٣ - الإشكال في دلالة كلمة التوحيد
جهة القرينة الخاصة و ليس من جهة دلالة نفس الاستثناء على المفهوم، فالشخص حيث جاء بقصد الإسلام و التوحيد فنفس هذا قرينة على استعمالها في التوحيد، فدلالتها على التوحيد يمكن أن تكون من هذه الناحية و ليس من جهة أنها بنفسها تدل عليه.
الإشكال في دلالة كلمة التوحيد:
ثمّ إنه يوجد مطلب جانبي تعرّض إليه الشيخ الخراساني، و هو أن كلمة التوحيد قد يستشكل في أصل دلالتها على التوحيد و الإسلام، و ذلك باعتبار أن كلمة لا هي نافية للجنس، و هي تحتاج إلى اسم و خبر، و اسمها واضح- و هو كلمة إله- و لكن ما هو خبرها؟ إنه مقدّر، و هو إما كلمة ممكن أو كلمة موجود، و على كلا التقديرين يلزم أن لا تكون دالة على التوحيد.
أما على تقدير كلمة ممكن فلأن المعنى يصير هكذا: لا إله ممكن إلّا اللّه، و الإشكال بناء عليه واضح، حيث إن ذلك يثبت أن اللّه إله ممكن و لا يثبت أنه إله موجود، فإن إمكان الشيء لا يلازم وقوعه، و المهم إثبات وجود اللّه سبحانه لا إثبات إمكانه فقط.
و أما على تقدير كلمة موجود فلأن المعنى يصير هكذا: لا إله موجود إلّا اللّه، و هذا يعني أن اللّه سبحانه موجود، و غيره ليس بموجود، و لا يثبت بهذا أن غير اللّه مستحيل و ممتنع، و المهم إثبات وجود اللّه و إثبات أن غيره ممتنع.
هذا حاصل الإشكال.
و الجواب: إنه توجد لكلمة إله صفة مقدّرة، و التقدير هكذا: لا إله واجب الوجود موجود إلّا اللّه، فالإله الذي هو واجب الوجود لم يوجد منه إلّا اللّه سبحانه، و لازم هذا أن غير اللّه مستحيل، إذ لو لم يكن