كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٣ - تخصيص العام بالمفهوم
هذا كله إذا لم يكن أحدهما أظهر و إلّا لزم الأخذ به و كان مانعا عن انعقاد ظهور الآخر.
هذا كله في الحالة الأولى و الثانية.
و أما الحالة الثالثة فالمناسب فيها انعقاد الظهور لكل منهما- أي العام في العموم، و الشرطية مثلا في المفهوم- لفرض أن كلا منهما منفصل عن الآخر و ليس متصلا به حتّى يمنع من انعقاد ظهوره، غايته لا يكونان حجة، فظهور العام لا يكون حجة و الظهور في المفهوم لا يكون حجة أيضا لأننا نعلم أن أحدهما ليس بمراد جزما فيصيران بحكم المجمل من حيث عدم الحجية، إلّا أن هذا يختص بحالة ما إذا لم يكن أحدهما أظهر و إلّا لزم تأويل الثاني و التصرّف فيه بنحو لا يتنافى معه في مقام العمل.[١]
[١] لا يخفى أنه توجد حالة أخرى لم يشر إليها المصنف قدّس سرّه، و هي ما إذا كان أحدهما ثابتا بالوضع و الآخر بمقدمات الحكمة. و المناسب في مثل ذلك انعقاد الظهور الوضعي و الأخذ به من دون أن ينعقد ظهور إطلاقي، لأن شرط انعقاد الإطلاق عدم وجود ما يصلح للقرينة على التقييد، و المفروض أن ما كان ظهوره بالوضع صالح لذلك، و هذا بخلاف الظهور الوضعي فإنه ليس موقوفا على شيء.