كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٦ - توضيح المتن
الانصراف:
و أما دعوى الانصراف فيمكن أن تقرّب بما يلي: إن اللزوم إذا كان بنحو الانحصار فهو أكمل بخلاف ما إذا لم يكن بنحو الانحصار، و اللفظ ينصرف إلى المعنى الأكمل.
و أجاب قدّس سرّه عن ذلك بوجهين:
أ- إن اللفظ لا ينصرف إلى الفرد الأكمل، أي إن الأكملية ليست سببا للانصراف، و إلّا يلزم انصراف لفظ الإنسان في قولك: جئني بإنسان إلى العالم الورع المجاهد الجامع لجميع صفات الكمال، و هو باطل جزما، و مما يوضّح بطلان دعوى الانصراف أكثر أن استعمال الشرطية في غير مورد الانحصار كثير كما هو واضح.
ب- إن اللزوم حالة الانحصار ليس أكمل من اللزوم حالة عدمه، فإن عليّة شيء لشيء تحتاج إلى نحو ربط خاص بينهما- و إلّا يلزم أن يؤثّر كل شيء في كل شيء- و من الواضح أن هذا الربط الخاص لا يقوى إذا فرض عدم وجود علة أخرى و لا يضعف بفرض وجود علة أخرى، فالنار تؤثّر في تسخين الماء و هناك ربط خاص بينهما، و هذا الربط الخاص لا يقوى إذا فرض عدم وجود علة أخرى كالشمس و لا يضعف بفرض وجودها، و هو مطلب واضح.
توضيح المتن:
كما تدل على الثبوت عند الثبوت بلا كلام: هذه الفقرة يمكن الاستغناء عن ذكرها.
في غير مقام: أي في موارد كثيرة.