كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٣ - مفهوم الشرط
قوله قدّس سرّه:
«فصل: الجملة الشرطية ...، إلى قوله: إن قلت».[١]
مفهوم الشرط:
لا إشكال في أن الجملة الشرطية- من قبيل: إن جاءك زيد فأكرمه- تدل على الثبوت عند الثبوت، أي ثبوت وجوب الإكرام عند تحقّق المجيء[٢] مثلا، و إنما الإشكال وقع في أنها هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء، أي على انتفاء وجوب الإكرام عند انتفاء المجيء.[٣]
و لا إشكال أيضا في استعمال الجملة الشرطية و دلالتها في بعض الموارد على الانتفاء عند الانتفاء و إنما الإشكال في أن دلالتها على ذلك هل هو بسبب الوضع أو الانصراف أو مقدمات الحكمة حتّى يلزم حملها على المفهوم دائما إلّا إذا قامت قرينة خاصة على الخلاف أو أن دلالتها على ذلك ليس بسبب ذلك، و لازم ذلك أن الحمل على المفهوم هو الذي يكون بحاجة إلى قرينة خاصة؟
ثمّ ذكر قدّس سرّه بعد ذلك: إن القائل بدلالة الشرطية على المفهوم يحتاج إلى إثبات خصوصية العليّة الانحصارية،[٤] أي إنها تدل على أن الشرط علة منحصرة
[١] الدرس ١٩٦:( ١٩/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).
[٢] و هو ما يعبّر عنه بالمنطوق.
[٣] و هو ما يعبّر عنه بالمفهوم.
[٤] لا يخفى أن المفهوم ليس متقوّما بخصوص العلية الانحصارية بل بذلك و بكون الحكم في الجزاء هو طبيعي الحكم دون شخصه، و سوف يأتي منه قدّس سرّه في الأمر الأوّل من الأمور الثلاثة التنبيه على ذلك، و كان من الجدير الإشارة إلى ذلك هنا.