كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٤ - الأمر السابع الأصل في المسألة
قوله قدّس سرّه:
«السابع ...، إلى قوله: الثامن».[١]
الأمر السابع: الأصل في المسألة:
في هذا الأمر يراد بيان الأصل في المسألة.
توضيح ذلك: إنه سوف نذكر فيما بعد إن شاء اللّه تعالى الدليل على اقتضاء النهي للفساد، فإن تمّ الدليل المذكور أخذنا به و لم تعد لدينا مشكلة، و هكذا لو فرض أن الدليل قد تمّ على عدم الاقتضاء، إنه لو تمّ الدليل من هذا الجانب أو من ذاك أخذنا به و لا مشكلة، أما إذا فرض أنه لم يتم لدينا دليل من كلا الجانبين و وقعنا في الحيرة و لم ندر أن النهي عن شيء يدل على فساده أو لا فهل يوجد أصل يمكن الرجوع إليه لرفع الحيرة؟ و المقصود هو الأصل العملي كما هو واضح.
إذن المقصود في هذا الأمر هو البحث عن الأصل العملي الذي يمكن التمسك به لرفع الحيرة عند فرض عدم تمامية الدليل على الإثبات من كلا الجانبين.
و في هذا المجال نقول: الأصل الذي يبحث عنه هنا تارة يراد به الأصل الذي ينقّح حال الدلالة، أي يثبت أن النهي يدل أو لا يدل على الفساد، و أخرى يراد به الأصل الذي ينقّح النتيجة الفقهية، أعني فساد العمل و صحته.
[١] الدرس ١٩٠:( ٧/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).