كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠١ - توضيح المتن
العموم و بالتالي تلزمه مساعدته إلّا أن تقوم حجة أقوى تقف أمامه، و حيث إن الخاص حجة أقوى في خصوص أفراده المتيقنة فتعود الأفراد المشكوكة بلا حجة أقوى مزاحمة و يلزم الأخذ بمقتضى العام بلحاظها.
ثمّ إنه من خلال هذا كله اتضح أن المخصّص المتصل و المنفصل يشتركان في جانب و يختلفان في جانب آخر، فهما يختلفان في أن العام في المخصّص المتصل يكون ظاهرا و مستعملا في تمام الباقي، بينما في المخصّص المنفصل يكون ظاهرا و مستعملا في العموم بدرجته الوسيعة.
و يشتركان في أن الاستعمال في كليهما حقيقي و ليس مجازيا، و يترتّب على هذا أنه يلزم الأخذ بظهور العام الثابت له، و هو الظهور في استعماله في تمام الباقي في حالة كون المخصّص متصلا، و الظهور في استعماله في العموم الوسيع في حالة كون المخصّص منفصلا، فإنه يلزم الأخذ به- الظهور في العموم الوسيع- ما دام لم يزاحم بحجة أقوى.[١]
توضيح المتن:
لا شبهة في أن العام ...: بعد ما كانت المسألة تشتمل على قولين آخرين فالتعبير بجملة لا شبهة لا يكون مناسبا.
و ما احتمل دخوله فيه أيضا إذا كان منفصلا: المقصود إذا لم تكن
[١] ثمّ إنه بهذا اتضح الوجه في القول الأوّل الذي هو رأي المشهور، فالعام حجة في الأفراد المشكوكة إذا كان المخصّص منفصلا- و ذلك بسبب ظهور العام في إرادة العموم منه، فإنه يلزم الأخذ به ما دام لم يزاحم بحجة أقوى- و ليس حجة إذا كان المخصّص متصلا، باعتبار أنه لا ينعقد للعام ظهور في العموم بدرجته الوسيعة حتّى يؤخذ به بلحاظ الأفراد المشكوكة.