كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٥٨ - إنما
قوله قدّس سرّه:
«و مما يدل على الحصر ...، إلى قوله: فصل لا دلالة للقب و لا للعدد ...».[١]
من أدوات الحصر:
ذكر قدّس سرّه فيما سبق أن الاستثناء يدل على تخصيص الحكم بالمستثنى منه، و أما بلحاظ المستثنى فدلالته على الحكم يحتمل أن تكون بالمفهوم كما يحتمل أن تكون بالمنطوق. و الآن يريد التحدّث عن بعض أدوات الحصر لنعرف أنها تدل على الحصر أو لا، فهذا البحث إذن بحث صغروي عن الأدوات التي قد يدعى استفادة الحصر منها.
و في هذا المجال قد أشار قدّس سرّه إلى ثلاث من تلك الأدوات هي:
إنما، تعريف المسند إليه، بل الاضرابية.
إنما:
أما بالنسبة إلى كلمة (إنما) فقد ذكر أنها تدل على الحصر، و ذلك لوجهين:
أ- تنصيص أهل اللغة على ذلك.
ب- فهم العرب و تبادر الحصر إلى أذهانهم.
هذا و لكن الشيخ الأعظم شكّك في دلالتها على الحصر، باعتبار أن استعمالاتها في اللغة العربية مختلفة، ففي بعضها و إن استعملت لإفادة
[١] الدرس ٢٠٩:( ٧/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٦ ه).