كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٥ - النبي صلى الله عليه و آله هو المخاطب أو غيره
قوله قدّس سرّه:
«هذا لو قلنا ...، إلى قوله: فصل ربما قيل: إنه يظهر ...».[١]
النبي صلى اللّه عليه و آله هو المخاطب أو غيره:
ذكرنا فيما سبق أنه في النزاع الثالث وقع الكلام في أن الخطابات القرآنية هل تعم المعدومين أو لا، و ذكرنا أنها تعمّ المعدومين لوجهين.
و الآن نقول: إن هذا الخلاف و النزاع يأتي لو فرض أنّا قلنا بتوجّه الخطابات القرآنية- مثل خطاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ...- إلى الناس، و دور النبي صلى اللّه عليه و آله دور الموصل و المبلّغ لها، إنه بناء على هذا يأتي النزاع في أن الخطابات المذكورة تختص بالموجودين أو تعمّ المعدومين، و أما إذا قلنا: إن المخاطب الحقيقي هو النبي صلى اللّه عليه و آله[٢] فلازم ذلك أن يكون عنوان الذين آمنوا قد استعمل في غير المخاطب الحقيقي- إذ هو عنوان لجميع المؤمنين لا خصوص النبي صلّى اللّه عليه و آله- أي قد استعمل في التخاطب مع غير المخاطب الحقيقي، و بالتالي يلزم أن يكون الخطاب خطابا انشائيا و ليس خطابا حقيقيا، إذ كيف يكون خطابا حقيقيا و المفروض أنه خطاب مع غير المخاطب الحقيقي.
[١] الدرس ٢٢٤ و ٢٢٥:( ٢٢ و ٢٣/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).
[٢] باعتبار أنه هو الشخص اللائق لتوجيه الخطابات الإلهية إليه، كما هو الحال فيما إذا أراد شخص مخاطبة أهل بلد معيّن، فإنه يخاطب كبارهم و علمائهم باعتبار أنهم هم اللائقون لذلك.