كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - جوابان آخران عن دليل النافي مطلقا
بالأحرى منشأ الظهور، فإن الدلالة و الظهور هما شيء واحد- إما الوضع أو القرينة الخاصة، و كلاهما مفقود.
أما الوضع فلأن العام لم يوضع لتمام الباقي.
و أما القرينة الخاصة فهي مفقودة أيضا.
و إذا قلت: إن العام كيف لا يدل على التسعين مثلا، و الحال أننا نعرف أن دلالته على كل واحد من أفراده ليست منوطة بدلالته على بقية الأفراد؟
قلنا: صحيح أن العام يدل على التسعين، و لكن إنما يدل عليها بسبب دلالته على المائة، فعند ما يدل على المائة يدل على التسعين، أما إذا لم يدل عليها- المائة- فلا يدل على التسعين أيضا، إذ الدلالة عليها دون غيرها بعد ما كان الاستعمال في الجميع مجازا ترجيح بلا مرجّح.
و بكلمة أخرى دلالة اللفظ على المعنى التضمني فرع دلالته على المعنى المطابقي فإذا لم يدل على المطابقي فلا يدل على التضمني.
و الخلاصة: إن المانع و إن أمكن نفيه بالأصل إلّا أن النوبة إنما تصل إليه لو فرض وجود المقتضي، أما عند عدمه- كما أوضحنا- فلا تصل النوبة إليه.
***