كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٦١ - اشتراط حجية العام بالفحص
١- إن ظهور العام في العموم هو حجة من باب إفادته الظن الشخصي، فلأجل أنه يحصل ظن شخصي بإرادة المتكلم واقعا للعموم يكون الظهور في العموم حجة، و على هذا الأساس يلزم الفحص عن المخصّص كي يحصل الظن الشخصي بكون العموم مرادا للمتكلم واقعا.
٢- إن الظهور في العموم هو حجة في حقّ المشافه من باب الظن الخاص،[١] و أما في حقّ غير المشافه فهو حجة من باب الظن المطلق، و القدر المتيقن من حجيته هو ما بعد الفحص، فالفحص على هذا الأساس يكون واجبا من باب أن حالة الفحص هي القدر المتيقن من مورد الحجية بعد البناء على الانسداد و حجية مطلق الظن.
٣- إن الفحص لازم لأجل أن لنا علما إجماليا بطرو مخصّصات كثيرة
[١] هناك مصطلحان أصوليان هما:
١- الظن الخاص: و يراد به كل ظن قام الدليل الخاص القطعي على حجيته، كخبر الثقة، فإنه دلّ على حجيته مفهوم آية النبأ و غيره. و يصطلح عليه بالعلمي أيضا، فالظن الخاص و العلمي واحد.
٢- الظن المطلق: و هو كل ظن لم يقم دليل خاص قطعي على حجيته. و هو ليس بحجة إلّا إذا بنينا على انسداد باب العلم و العلمي بالأحكام، فإنه إذا بنينا على الانسداد يلزم أن نحكم بحجية كل ظن.
و القمي يدعي أن الأشخاص الذين كانوا موجودين في ذلك الزمان الذين هم المشافهون بالخطاب يكون ظهور الخطابات في حقهم حجة لانعقاد السيرة القطعية على العمل به في حقهم، و هذا بخلاف غير المشافهين- كما هو الحال فينا نحن- فإن السيرة لم تجر على العمل بالظهور في حقهم، نعم بعد البناء على الانسداد و ثبوت حجية كل ظن يثبت بذلك حجية الظن الحاصل من الظهور في العموم، و لكن القدر المتيقن منه ما بعد الفحص.