كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٤ - البحث عن الأمارات
نخصّصه بما إذا تعلّق بالحكم الواقعي؟ ذلك من جهة أن حجية القطع لا تختص بما إذا تعلّق بالحكم الواقعي فقط بل هو حجة حتّى لو تعلّق بالحكم الظاهري، فالمنجّزيّة و المعذّريّة- و هما عبارة أخرى عن الحجية- تعمّان الاثنين معا.
٢- يلزم تقييد الحكم بخصوص الحكم الفعلي، إذ الحكم الإنشائي لا قيمة للقطع به، فالحجة هو القطع بالحكم الفعلي دون الحكم الإنشائي.
٣- لا فرق بين أن يكون الحكم- الذي تعلّق القطع به- مرتبطا بالقاطع نفسه أو مرتبطا بمقلديه دونه، كما هو الحال في أحكام الحيض، فإنها لا ترتبط بالمجتهد نفسه بل بمقلديه.
و وجه التعميم هو عدم الموجب للتخصيص.
و لذلك عدلنا ...:
عرفنا فيما سبق أن الشيخ الخراساني قد ثنّى الأقسام، أي جعلها اثنين بينما الشيخ الأعظم قد جعلها ثلاثة، و السؤال المطروح في هذا المجال: لما ذا العدول عن التقسيم الثلاثي إلى الثنائي؟
و في البداية لا بدّ و أن نعرف كيف أن الشيخ الأعظم قد ثلّث الأقسام، و كيف أن الشيخ الخراساني قد ثنّاها؟
أما أن الشيخ الأعظم قد ثلّثها فلأنه قال هكذا: اعلم أن المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي فإما أن يحصل له القطع أو الظن أو الشكّ، ثمّ ذكر أنه في حالة الشكّ يلزم الرجوع إلى الأصول العملية. و لعلّه سكت عن الموقف حالة القطع و الظن لشدة وضوحه، فإنه في حالة القطع يلزم اتّباعه، و في حالة الظن يلزم الأخذ به أيضا إذا كان معتبرا.
و أما أن الشيخ الخراساني قد ثنّاها فلأنه قال: إن البالغ إذا التفت إلى حكم شرعي- واقعي أو ظاهري- فإما أن يحصل له القطع به أو