كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٨ - اقسام العموم العموم الاستغراقي و المجموعي و البدلي
قوله قدّس سرّه:
«ثمّ الظاهر إن ما ذكر ...، إلى قوله: فصل لا شبهة في أن للعموم ...».[١]
[اقسام العموم:] العموم الاستغراقي و المجموعي و البدلي:
ينقسم العموم إلى ثلاثة أقسام: استغراقي، و مجموعي، و بدلي، و هذا مطلب واضح، و السؤال المطروح هو: هل أن الاختلاف بين هذه الثلاثة هو في نفس معنى العموم بقطع النظر عن كيفية تعلّق الحكم فيها أو أنه باعتبار كيفية تعلّق الحكم بحيث لو قطعنا النظر من تلك الكيفية فلا انقسام إلى الثلاثة؟ ذكر الشيخ الخراساني أن الانقسام هو باعتبار كيفية تعلّق الحكم، فإن الحكم تارة يكون متعلّقا بكل فرد باستقلاله بحيث لو كان عدد الأفراد مائة مثلا لا نحل مثل أكرم كل عالم إلى مائة حكم، و لازم هذا أنه لو أكرم المكلف (٩٩) و لم يكرم واحدا كان مطيعا بعدد (٩٩) و عاصيا بلحاظ واحد، و أخرى يكون الحكم متعلّقا بالمجموع من حيث المجموع، بمعنى أن الحكم واحد و يكون متعلّقا بالمجموع، و لازم هذا أنه لو أكرم (٩٩) و لم يكرم واحدا كان عاصيا فقط و لم يكن مطيعا أبدا، و ثالثة يكون الحكم متعلّقا بكل واحد على البدل، و لازم هذا أنه لو أكرم واحدا- أيّ واحد- كان مطيعا من دون عصيان.
[١] الدرس ٢١١:( ١١/ جمادي الأوّل/ ١٤٢٦ ه).