كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٠ - خلاصة البحث
فيحتاج إلى إثبات: هذا تفريع على بطلان دليل السبزواري، أي لمّا بطل دليل السبزواري فسوف يكون- السبزواري- بحاجة لإثبات العقاب للمتجرّي إلى إثبات أن المخالفة الاعتقادية هي كالواقعية كما أثبتنا ذلك من خلال الوجدان و النصوص.
و على هذا فقوله: المخالفة الاعتقادية يعني القصد و التجرّي، و قوله: سبب، أي لاستحقاق العقاب، و قوله: كالواقعية الاختيارية أي المعصية الحقيقية، و قوله: كما عرفت أي من الوجدان و النصوص.
ثمّ لا يذهب عليك ...: هذا شروع في الرد على صاحب الفصول.
كما توهم: و المتوهم صاحب الفصول.
مع ضرورة أن المعصية: أي لا وجه لاستحقاق عقابين بعد وضوح أن المعصية ما دامت واحدة فهي لا توجب إلّا عقوبة واحدة.
و لا منشأ لتوهمه: أي لتوهم التداخل. و المقصود لا منشأ لتوهم التداخل إلّا الشعور بالوجدان بأن المعصية بعد ما كانت واحدة- حيث لم يعص إلّا بشرب الخمر- فالعقوبة يلزم بأن تكون واحدة و غفل عن أن المناسب الانطلاق من وحدة العقوبة إلى وحدة السبب لا تداخله.
خلاصة البحث:
يمكن أن يستدل على استحقاق المتجرّي للعقاب بالنصوص مضافا إلى الوجدان.
و دليل السبزواري مردود بوجهين.
و المعصية الحقيقية لا تثبت فيها إلّا عقوبة واحدة بلا حاجة إلى فكرة التداخل خلافا لصاحب الفصول.