كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كيف و لازمه: هذا إشارة إلى الأمر الثالث من الأمور الثلاثة.
و العبارة قد توحي بكونه ردا مغايرا للأمر الثاني. و يمكن جعله مكمّلا للرد الثاني بعبارة أخرى.
مبغوضا و محبوبا كذلك: الصواب: و مبغوضا ... و المقصود من كذلك، أي فعلا.
خلاصة البحث:
قد يشكل بأن الخروج كيف يكون محرّما و التخلّص من الغصب واجبا و نحن نعرف أن الممتنع شرعا كالممتنع عقلا؟
و جوابه: إن هذا وجيه لو لم يحكم العقل بلزوم الخروج و إلّا لم يكن كالممتنع عقلا. هذا مضافا إلى أنه لو سلّمنا بسقوط وجوب التخلّص فالساقط هو الوجوب كخطاب و يبقى حكم العقل بلزوم التخلّص لأجل الخروج عن عهدة ما تنجز سابقا و لأجل أن لا يلزم الوقوع في محذور أشد.
ثمّ إن القول بوجوب الخروج مع إجراء حكم المعصية عليه يرد عليه أمور ثلاثة.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
إن قلت: كيف يكون الخروج ممنوعا و التخلّص واجبا، و الحال أن ذا المقدمة لا يمكن أن يبقى على الوجوب بعد امتناع المقدمة شرعا الذي هو بحكم امتناعها عقلا؟
قلت:
أوّلا: إن الممنوع شرعا إنما يكون كالممتنع عقلا إذا لم يحكم