كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٢ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
التنبيه الثالث: تعدد الإضافات:
الظاهر أن تعدّد العنوان لو كان كافيا في جواز الاجتماع فتعدّد الإضافة كذلك لاختلاف المضاف بحسب المصلحة و المفسدة، و الحسن و القبح، و الوجوب و الحرمة، و عليه فمثل: أكرم العلماء و لا تكرم الفساق هو من باب الاجتماع دون التعارض إلّا مع انتفاء أحد الملاكين.
و ما يتراءى من المشهور من التعامل في المثال المتقدم معاملة التعارض مبني على الامتناع أو عدم أحد الملاكين.
فصل: مبحث اقتضاء النهي للفساد:
و ينبغي تقديم أمور:
الأوّل: الفرق بين هذه المسألة و سابقتها اختلاف جهة البحث، فالبحث في هذه في دلالة النهي على الفساد، بينما في تلك في أن تعدّد العنوان هل يكفي في رفع مشكلة اجتماع الحكمين المتضادين أو لا؟
الثاني: لا يخفى أن عدّ هذه المسألة من مباحث الألفاظ باعتبار أنه يوجد رأي يقول بدلالة النهي في المعاملات على الفساد من دون تسليم بالملازمة بينه و بين الحرمة.
و لا ينافي ذلك أن الملازمة في العبادة على تقدير ثبوتها تكون ثابتة بين الفساد و الحرمة و لو لم تكن مدلولة للصيغة، لإمكان أن يكون البحث في دلالة الصيغة بما تعمّ دلالتها الالتزامية، فلا تقاس بتلك المسألة التي لا يكون لدلالة اللفظ بها مساس.
الثالث: و هو يشتمل على: