كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
للتعدّد، و أما إذا لم يكن قابلا للتعدّد و لا للتأكّد فلا بدّ من تداخل الأسباب، و إذا كان قابلا للتأكّد فلا بدّ من التداخل في المسبّب.
مطلب يجدر الالتفات إليه:
ذكرنا فيما سبق كلاما طويلا في مفهوم الشرط، يعني هل هو ثابت في حدّ نفسه أو لا؟ و ما هو الموقف فيما لو تعدّد الشرط و اتحد الجزاء؟ إلى غير ذلك من أبحاث مرت سابقا، و الآن عند نهاية المطاف عن مفهوم الشرط نذكر كلمة لا بدّ من الالتفات إليها، و هي أنه في باب الفقه إذا واجهنا رواية تشتمل على جملة شرطية فالمتّبع هو الظهور، أي أنه إذا كانت ظاهرة في المفهوم أخذنا به حتّى إذا كنّا قد قرّرنا في الأصول عدم ثبوت المفهوم للشرطية، و إذا انعكس الأمر و كانت غير ظاهرة في المفهوم لم نحكم به حتّى إذا كنّا قد قررنا في الأصول ثبوت المفهوم، فالمتّبع في باب الفقه على هذا الأساس هو الظهور لا القرارات الأصولية، نعم ربما تتفق القرارات الأصولية مع الاستظهارات الفقهية إلّا أنه في مجال التغاير يكون المتّبع هو الظهور الفقهي، لأن الحجية تدور مدار الظهور، فكلما ثبت ثبتت الحجية، و كلما لم يثبت لم تثبت الحجية.
و من هنا نجد أن الشيخ الخراساني حينما يصل إلى الفقه و يتعامل مع الروايات يكون المتّبع في نظره هو الظهور لا غير.
و هذه قضية عامة لا تختص بباب الشرط بل تعمّ باب الوصف و العموم و الإطلاق و غير ذلك من المباحث اللفظية، فإنه في جميعها يكون المتّبع في نظر الفقيه هو الظهور لا القرار الأصولي.
***