كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٨ - خلاصة البحث
فإن الشك في مقامنا شك في شرطية الاباحة، أي اباحة مكان الصلاة، إذ لا نصّ يدل على حرمة الغصب لفقد أي رواية تدل على ذلك، و إنما نقول بلزوم اباحة مكان المصلي باعتبار أن الغصب في حدّ نفسه هو من المحرمات، و حيث إننا نشك في المقام في ثبوت حرمة الغصب فذلك يعني أننا نشك في ثبوت شرطية اباحة المكان.
فإنه لا مانع عقلا: أي فإنه لا مانع من الحكم بالصحة إلّا فعلية حرمة الغصب المرتفعة بالبراءة النقلية و العقلية.
فتأمل: تقدّم وجه الأمر بالتأمل.
خلاصة البحث:
و ثاني وجوه ترجيح النهي على الأمر أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة.
و أجاب القمي بأن الدوران بين الواجب و الحرام ربما يكون دورانا بين مفسدتين لا بين مصلحة و مفسدة.
و يردّه: إن الوجوب لا ينشأ إلّا عن مصلحة في الفعل لا عن مفسدة في الترك، و النهي لا ينشأ إلّا عن مفسدة في الفعل لا عن مصلحة في الترك.
و الصحيح الاجابة بما يلي: إن جلب المصلحة ربما يكون أحيانا هو الأولى، و إن القاعدة أجنبية عن المقام، و إن غاية ما يحصل عادة هو الظن بالأولوية دون القطع، و إن القاعدة تتم عند عدم مرجّح لأحد الطرفين- كالدوران بين الوجوب و التحريم التعيينيين- لا مثل مقامنا الذي تجري فيه البراءة عن الحرمة من دون معارضة بالبراءة عن الوجوب، و بالتالي يحكم بصحة الصلاة لوجود الملاك و تحقّق القربة