كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٢٠ - هل تجري الأصول في أطراف العلم الإجمالي؟
قوله قدّس سرّه:
«و من هنا قد انقدح أنه لا يكون ...، إلى قوله:
الأمر السادس».[١]
هل تجري الأصول في أطراف العلم الإجمالي؟
في هذا الموضع يشير الشيخ المصنف قدّس سرّه إلى مبحث وقع محلا للكلام بين الأصوليين، و المبحث المذكور هو أن الأصول العملية هل تجري في مورد دوران الأمر بين المحذورين، أي في مورد العلم الإجمالي الدائر بين الوجوب و الحرمة. و نمثّل لذلك بمثالين:
١- إذا دار أمر صلاة الجمعة بين الوجوب و الحرمة مثلا، فإنه في مثله يدور الأمر بين محذورين و نعلم إجمالا بثبوت إما الوجوب أو الحرمة.
٢- إذا فرض أن المكلف علم بأنه قد نذر نذرا جزما و لكنه تردّد هل نذر شرب ماء البرتقال مثلا أو أنه نذر ترك شربه، فهنا أيضا يدور الأمر بين محذورين و يحصل العلم إجمالا بثبوت إما وجوب الشرب أو حرمته.
و الشبهة في المثال الأوّل حكمية بينما في الثانية موضوعية.
و الفارق بينهما هو أنه في الشبهة الحكمية يكون المشتبه هو الحكم الكلي الشرعي فلا يدرى هل الشرع حكم بوجوب الجمعة أو بحرمتها، بينما في الشبهة الموضوعية يكون المشتبه هو الحكم الجزئي الشرعي، ففي المثال الثاني يعلم أن
[١] الدرس ٢٥٧:( ١٥/ ذي الحجة/ ١٤٢٦ ه).